محمد بن جرير الطبري
37
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : هي الأمثال والخبر والعبر . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن إسماعيل ، عن خوات ، عن سعيد بن جبير ، قال : هي السبع الطول ، أعطي موسى ستا ، وأعطي محمد صلى الله عليه وسلم سبعا . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد ، قال سمعت الضحاك يقول ، في قوله : سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي يعني السبع الطول . وقال آخرون : عني بذلك : سبع آيات ؛ وقالوا : هن آيات فاتحة الكتاب ، لأنهن سبع آيات . وهم أيضا مختلفون في معنى المثاني ، فقال بعضهم : إنما سمين مثاني لأنهن يثنين في كل ركعة من الصلاة . ذكر من قال ذلك : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : أخبرنا ابن علية ، عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، قال : قال رجل منا يقال له جابر أو جويبر : طلبت إلى عمر حاجة في خلافته ، فقدمت ، المدينة ليلا ، فمثلت بين أن أتخذ منزلا وبين المسجد ، فاخترت المسجد منزلا . فأرقت نشوا من آخر الليل ، فإذا إلى جنبي رجل يصلي يقرأ بأم الكتاب ثم يسبح قدر السورة ثم يركع ولا يقرأ ، فلم أعرفه حتى جهر ، فإذا هو عمر ، فكانت في نفسي ، فغدوت عليه فقلت : يا أمير المؤمنين حاجة مع حاجة قال : هات حاجتك قلت : إني قدمت ليلا فمثلت بين أن أتخذ منزلا وبين المسجد ، فاخترت المسجد ، فأرقت نشوا من آخر الليل ، فإذا إلى جنبي رجل يقرأ بأم الكتاب ثم يسبح قدر السورة ثم يركع ولا يقرأ ، فلم أعرفه حتى جهر ، فإذا هو أنت ، وليس كذلك نفعل قبلنا . قال : وكيف تفعلون ؟ قال : يقرأ أحدنا أم الكتاب ، ثم يفتتح السورة فيقرؤها . قال : ما لهم يعلمون ولا يعملون ؟ ما لهم يعلمون ولا يعملون ؟ ما لهم يعلمون ولا يعملون ؟ وما تبغي عن السبع المثاني وعن التسبيح صلاة الخلق . حدثني طليق بن محمد الواسطي ، قال : أخبرنا يزيد ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر أو جويبر ، عن عمر بنحوه ، إلا أنه قال : فقال يقرأ القرآن ما تيسر أحيانا ، ويسبح أحيانا ، ما لهم رغبة عن فاتحة الكتاب ، وما يبتغي بعد المثاني وصلاة الخلق التسبيح . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي ، قال : السبع المثاني : فاتحة الكتاب . حدثنا نصر بن عبد الرحمن ، قال : ثنا حفص بن عمر ، عن الحسن بن صالح وسفيان ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي مثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ؛ وحدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد جميعا ، عن سفيان ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي ، مثله . حدثنا أبو كريب وابن وكيع ، قالا : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا هشام ، عن ابن سيرين ، قال : سئل ابن مسعود عن سبع من المثاني ، قال : فاتحة الكتاب . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا يونس ، عن الحسن ، في قوله : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي قال : فاتحة الكتاب . قال : وقال ابن سيرين عن ابن مسعود : هي فاتحة الكتاب . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخيرنا هشيم ، عن يونس ، عن ابن سيرين ، عن ابن مسعود : سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي قال : فاتحة الكتاب . حدثني سعيد بن يحيى الأموي ، قال : ثني أبي ، قال : ثنا ابن جريج ، قال : أخبرنا أبي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه قال في قول الله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي قال : هي فاتحة الكتاب . فقرأها علي ستا ، ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة . قال